
- زهير منصور المزيدي
- شركة مسارات القيم الاجتماعية للاستشارات الاجتماعية
- 2026
- 123
- 66
- 37
- Arabic
- 10
رواية رحلة بكيل
الوداع اليمن (البذرة)
كانت الشمس تميل إلى الغروب، والريح تهز أبواب البيت الطيني الصغير. جلس بكيل على حصير قديم، يطوي أوراق المنحة التركية التي حصل عليها بعد عامين من انتظار الأمل. إلى جانبه حقيبة مهترئة، وصرة قماشية فيها 200 دولار جمعها بجهده حين عمل متطوعاً مع أحد برامج الأمم المتحدة للأطفال، فأدهشهم بجده وانضباطه حتى منحوه مكافأة لم يتوقعها. دخل أبوه، رجل خمسيني بوجه تكسوه التجاعيد وأثر الكدح، جلس إلى جانبه وقال بصوت متعب: “يا بني… أنت تعلم أننا لا نملك ما يدعمك به. وأعمامك يقولون: العلم ورق، والشهادات لا تشبع بطوناً. ما نفع السفر وأنت تترك أهلك وبيتك؟”
رفع بكيل رأسه بثبات، وعيناه تتلألآن: “أبتاه، ما حصدته بيدي ليس كثيراً، لكنه يكفي أن أفتح به الطريق. لن أبقى هنا أتفرج على كسور الحرب دون أن أفعل شيئاً. سأتعلم… وسأعود يوماً لأصنع أطرافاً تعيد الناس إلى الوقوف”. تنهد الأب طويلاً، مسح على رأس ابنه وقال: “اذهب إذن… إن كان هذا همك، فالله معك. لكن الطريق صعب، وأخشى أن يكسرك”. ابتسم بكيل ابتسامة صغيرة: “ومن يُريد أن يجبر الكسور، يجب أن يتذوق الكسر أولاً”. قبّل بكيل رأس أمه، وخرج من البيت، حقيبته على كتفه، والريح تضرب ثوبه.
المصدر: شركة مسارات القيم الاجتماعية للاستشارات الاجتماعية



















Afar
Afrikaans
Akan
Albanian
Amharic
Armenian
Assamese
Avari
Azerbaijani
Basaa
Bengali
Bosnian
Brahui
Bulgarian
Burmese
Catalan
Chami
Chechen
Chichewa
Circassian
Comorian
Czech
Danish
Dutch
Estonian
Finnish
Fulani
Georgian
Greek
Gujarati
Hausa
Hebrew
Hungarian
Icelandic
Indonesian
Ingush
Japanese
Jawla
Kannada
Kashmiri
Katlaniyah
Kazakh
Khmer
Kinyarwanda
Korean
Kurdish
Kyrgyz
Latvian
Luganda
Macedonian
Malagasy
Malay
Maldivian
Maranao
Mongolian
N'ko
Nepali
Norwegian
Oromo
Pashto
Persian
Polish
Portuguese
Romani - gypsy
Romanian
Russian
Serbian
Sindhi
Sinhalese
Slovak
Slovenian
Somali
Swahili
Swedish
Tagalog
Tajik
Tamazight
Tashamiya
Tatar
Thai
Tigrinya
Turkish
Turkmen
Ukrainian
Urdu
Uyghur
Uzbek
Vietnamese
Yoruba
Zulu