2016م

الأخلاق: بين الأديان السماوية والفلسفة الغربية

تأليف كريمة دوز

اللغة
العربية
السنة
2016م
الصفحات
284
PDF 18٬984 مشاهدة 7٬349 تحميل 5٬487 قراءة

اقرأ الكتاب في هذه الصفحة دون مغادرة المكتبة.

فتح القارئ

يُقرأ الملف هنا، على هذا الموقع. ولا يُرسَل شيء عن الكتاب الذي تفتحه إلى أي جهة أخرى.

الأخلاق

هذه عينة من كتاب الأخلاق: بين الأديان السماوية والفلسفة الغربية الذي أصدرته دار الكاتب للنشر والتوزيع في شهر يناير من عام 2016

تعتبر الأخلاق أساس البناء الحضاري والتقدم البشري، فهي قطب الرحى والدعامة الأساسية، التي تقوم عليها حياة الفرد والمجتمع، وما سلوك الإنسان القويم إلا تعبير عن تمثله للقيم السامية التي تميزه عن الحيوان، وتخرجه من دائرة البهيمية.

وقد ميز الله تعالى الإنسان وخصه عن سائر المخلوقات بالعقل، الذي يحلق بواسطته في سماء المثالية متحليا بمكارم الأخلاق وفضائل الأعمال، محققا بذلك التوازن النفسي الذي يجعله مستمرا في حياته كإنسان عاقل يدرك أفعاله، ويميز بين ما هو خير وشر لإنسانيته.

لذلك جاءت الرسالات السماوية داعية في جوهرها إلى الفضائل الأخلاقية، ومؤكدة على ضرورة إقامة المجتمعات على قيم ثابتة لا تتغير بتغير الظروف والأحوال، فكان هدفها في كل ذلك بث القيم والفضائل في نفس الإنسان، والسمو به إلى أعلى مراتب الفضيلة، والترفع به عن الرذائل المقيتة، فنادت كل واحدة منها بمبادئ وقيم يكمل بعضها بعضا إلى أن ختمها الله جل وعلا برسالة الإسلام على يد نبيه لهذه متممة بذلك الصرح الأخلاقي الذي بنته الأديان الأخر.

الأخلاق حاجة ملحة للإنسان، تجعله يوفّق بين حاجاته وحاجات الجمع، بل تجعله يخاطر بنفسه لخير يعلو خيرات آنية، لذلك فلابد أن تكون الأخلاق نفسها بحاجة إلى مصدر وجداني دائم، فهو يختار بين دين -كما فعلت جماهير بني آدم- أو فلسفة يضعها رجل ثم يهدمها غيره، وإلا فحياة بهيمية لا محالة.

ومن البيّن أن الإيمان بسماوية الأخلاق أعمق وأكثر اتساقا معرفيا ونفسيا، فشتان بين دين يقول بأن الاهتمام بالضعفاء والإحسان إليهم سبب للنصر والرزق، وبين من لا يمتلك أدنى حجة لإدانة قتل طفل لمجرد إعاقته.

وهكذا سارت الأديان السماوية موازنة بين العقيدة والعبادة والأخلاق، داعية إلى أخلاق ثابتة غير متقلبة بتقلب الإنسان في حياته المادية، مستند ة في ذلك على الوحي الإلهي، الذي تسير عليه في إقرار الأخلاق بين الناس، راسمة المنهج الرباني الذي يحقق السعادة الإنسانية في الحال والمآل.

ولم تكن الأخلاق دعوة الأديان السماوية فقط، بل كانت محط اهتمام الفلاسفة الذين نحى بعضهم بالأخلاق منحا عقليا، فضاربت آراؤهم و اتجاهاتهم بين من أقر ثبات الأخلاق، و بين من رأى فيها علما نسبيا يتغير بتغير الز مان والمكان، بل ويتبدل بحسب منافع الإنسان، وما تحققه له هذه الأخلاق من لذات وشهوات تشبع غريزته.

العنوان
الأخلاق: بين الأديان السماوية والفلسفة الغربية
المؤلف
كريمة دوز
الناشر
دار الكاتب للنشر والتوزيع
السنة
2016م
الصفحات
284
اللغة
العربية
الصيغة
PDF
تاريخ الإضافة
فبراير 1, 2016

كريمة دوز

كتاب واحد

كريمة دوز

كل مؤلفاته (1)
لاحظت خطأً؟ اقترح تصحيحاً يراجع محرّر كل تصحيح قبل أن يتغيّر أي شيء في الموقع.

غيّر الخطأ وحده واترك الباقي كما هو.

مراجعة يدوية

مراجعة يدوية

فقط ليتمكن المحرّر من سؤالك عن التصحيح.

المراجعات 0

اكتب مراجعة

لا توجد مراجعات بعد — كن أول من يراجع هذا الكتاب.

أضف مراجعتك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تقييمك *

يرجى كتابة 10 أحرف على الأقل.

تخضع المراجعات للإشراف قبل النشر.